75

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

Genres
Imamiyyah
Regions
Iraq

استفهما حال العبد بالمسألة (1)، فإن أجاب بما يستحق به النعيم قام بذلك ملك النعيم وعرج عنه ملك العذاب، وإن ظهرت فيه علامة استحقاقه (2) العذاب (3)، وكل به ملك العذاب وعرج عنه ملك النعيم. وقد قيل: إن الملائكة الموكلين بالنعيم والعذاب (4). غير الملكين الموكلين بالمسألة، وإنما يعرف ملائكة النعيم وملائكة العذاب ما يستحقه العبد من جهة ملكي المسألة، فإذا سألا العبد وظهر منه ما يستحق به الجزاء تولى منه ذلك ملائكة الجزاء وعرج ملكا المسألة إلى مكانهما من السماء. وهذا كله جائز، ولسنا نقطع بأحد دون صاحبه، إذ الاخبار فيه متكافئة والعبارة لنا في معنى ما ذكرناه الوقف والتجويز (5). فصل: وإنما وكل الله تعالى ملائكة المسألة وملائكة العذاب والنعيم بالخلق تعبدا لهم بذلك، كما وكل الكتبة من الملائكة بحفظ أعمال الخلق (6) وكتبها ونسخها ورفعها تعبدا لهم بذلك، وكما تعبد طائفة من الملائكة بحفظ بني آدم، وطائفة منهم بإهلاك الامم، وطائفة (7) بحمل العرش، وطائفة بالطواف حول

---

(1) في بقية النسخ: بالمسألة. (2) (ق): استحقاق. (3) بحار الانوار 6: 280 و281. (4) (ح): والعقاب. (5) بحار الانوار 6: 281. (6) (ح): الخلائق. (7) (ز) زيادة: منهم.

--- [ 102 ]

Page 101