Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya
تصحيح اعتقادات الإمامية
فقال سبحانه: (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) (1) وقال سبحانه: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (2). وقال سبحانه: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) (3) والحق الذي للعبد هو ما جعله الله تعالى حقا له واقتضاه [ جود الله وكرمه ] (4)، وإن كان لو حاسبه بالعدل لم يكن له عليه بعد النعم التي أسلفها حق، لانه تعالى ابتدأ خلقه بالنعم وأوجب عليهم بها الشكر، وليس أحد من الخلق يكافئ نعم الله تعالى عليه بعمل، ولا يشكره أحد إلا وهو مقصر بالشكر عن حق النعمة. وقد أجمع أهل القبلة (5) على أن من قال: إني وفيت (6) جميع ما لله تعالى علي وكافأت نعمه بالشكر، فهو ضال، وأجمعوا على أنهم مقصرون عن حق الشكر، وأن لله عليهم حقوقا لو مد في أعمارهم إلى آخر مدى الزمان لما وفوا لله سبحانه بما
---
= كثير الظلم نظرا إلى كثرة المظلومين، فيصح الاتيان بصيغة المبالغة الدالة على كثرة أفراد الظلم نظرا الى كثرة أفراد المظلوم، فمن كانت عبيده كثيرة فإن كان يظلم الكل فالانسب به اسم الظلام دون الظالم، فإذ الم يكن ظالما لشئ منهم فاللازم نفي الظلام عنه، إذ لو فرض صدور الظلم منه لكان ظلاما لا ظالما. ولذا إذا افرد المفعول لا يؤتى بصيغة المبالغة، ومع كونه جمعا يؤتى بها، كقوله تعالى: (عالم الغيب) و(علام الغيوب) وقولهم: زيد ظالم لعبده، وزيد ظلام لعبيده. والحاصل: أن صيغة المبالغة هنا لكثرة المفعول لا لتكرار الفعل. چ. (1) الرعد: 6. (2) النساء: 48. (3) يونس: 58. (4) (ز): جوده أو كرمه. (5) (ح): العقل. (6) بحار الانوار 5: 335. (*)
--- [ 105 ]
Page 104