42

Al-Tawḥīd li-Ibn Mandah

التوحيد لابن منده

Editor

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Publisher

دار الهدي النبوي (مصر)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار الفضيلة (الرياض)

وقال أبو بكر: ما لقينا مثله فى الحفظ والخير (^١).
الخلاف بينه وبين أبى نعيم:
تقدم ثناء العلماء على الحافظ ولم يتهمه أحد ويجرحه سوى أبى نعيم، وقد اتهمه بالاختلاط وغيره، قال أبو نعيم: (اختلط فى آخر عمره ... وتخبط فى أماليه ونسب إلى جماعة أقوالًا فى المعتقدات لم يعرفوا بها، نسأل الله الستر والصيانة) (^٢).
وكذا جرح الحافظ أبو عبد الله أبا نعيم، قال الذهبى: (لقد رأيت لابن منده حطًا مقذعًا على أبى نعيم وتبديعًا وما لا أحب ذكره) (^٣) وكان من أهم أسباب خلافهما، خلاف فى المعتقد، وبالذات مسألة اللفظ بالقرآن، فقد كان أبو نعيم أشعريًا (^٤) ويميل فى مسألة اللفظ إلى جانب النفاة القائلين بأن التلاوة مخلوقة وصنف فى ذلك كتابًا فى الرد على اللفظية والحلولية، وأبو عبد الله بن منده سلفى المعتقد كما أسلفنا ورأيه فى مسألة اللفظ بالقرآن أنه غير مخلوق (^٥) وذكر العلماء له كتابًا فى الرد على اللفظية (^٦) وهو فى حكم المفقود فلعل فيه رده على أبى نعيم فى هذه المسألة.
وهذه المسألة حصل فيها خلاف شديد بين المنتسبين لأهل السنة من أصحاب أحمد بن حنبل حتى قال ابن قتيبة: (إن أهل السنة لم يختلفوا فى شئ من أقوالهم

(^١) سير أعلام النبلاء ٢٨٩/ ١٧، ٢٩٠، ٢٩١.
(^٢) ذكر أخبار أصبهان ٣٠٦/ ٢.
(^٣) سير أعلام النبلاء: ٣٤/ ١٧، وميزان الاعتدال: ٤٧٩/ ٣.
(^٤) قاله ابن الجوزى كما فى المنتظم ١٠٠/ ٨، البداية والنهاية ٤٥/ ١٢ وراجع طبقات الشافعية ٨١٧/ ٣، تبيين كذب المفترى ٢٤٦، ٢٤٧.
(^٥) درء تعارض العقل والنقل ٢٦٨/ ١.
(^٦) سير أعلام النبلاء ٤١/ ١٧.

1 / 45