145

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

بالسنة، وإن كان الإمام الشافعي، والإمام أحمد، ومن تابعهما لا يرون ذلك١.
وقد قال ابن المنذر عارض بعضهم الشافعي، فقال: الجلد ثابت على البكر بكتاب الله، والرجم ثابت بسنة رسول الله، كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه٢.
وتصبح عقوبة الزاني المحصن هي الجلد والرجم، وعلى الأخذ بهذا لا يبقى وجه للقول بالنسخ الذي اعترضه الأزارقة.
كما أن عمر بن عبد العزيز -رضي الله وتعالى عنه- الذين يعدهم

= بما ورد في السنة من ترخيص رسول الله ﷺ في بيع العرايا بخرصها، فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق، أصول الفقه الإسلامي ص١٢١.
ويذكر أ. د/ زكريا البري أن من السنة ما يخصص ما جاء به القرآن عامًا، وذلك كحديث: "نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"، فقد خصص هذا الحديث عموم قول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْإِنْثَيَيْنِ ...﴾، وجعله غير شامل للأنبياء.
أصول الفقه الإسلامي ص٧٤٢ دار النهضة العربية سنة ١٩٧٩.
١ أصول الفقه الإسلامي أ. د/ محمد سلام مدكور ص١٠٩ط دار النهضة العربية سنة ١٩٧٦م.
النسخ في القرآن الكريم أ. د/ مصطفى زيد ص٢٠٣-٢٠٤، ص٨٢٨-٨٣٦ دار الفكر العربي.
٢ نيل الأوطار للشوكاني ج٧، ص١٠٣ط مصطفى الحلبي.

1 / 154