169
قال النووي: يَجُوزُ التَّحَدُّثُ بِالْحَدِيثِ الْمُبَاحِ فِي الْمَسْجِدِ وَبِأُمُورِ الدُّنْيَا وَغَيْرِهَا مِنْ الْمُبَاحَاتِ وَإِنْ حَصَلَ فِيهِ ضَحِكٌ وَنَحْوُهُ مَا دَامَ مُبَاحًا لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ ا. هـ (١)
قال ابن حزم: والتحدُّث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مباح،وذكر الله تعالى أفضل. ا. هـ (٢)
وَسُئِلَ شيخ الإسلام ﵀: عَنْ الْكَلَامِ في المسجد هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟
فقال ﵀: وَأَمَّا الْكَلَامُ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَحَسَنٌ وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ فَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَشَدُّ تَحْرِيمًا. وَكَذَلِكَ الْمَكْرُوهُ. وَيُكْرَهُ فِي المسجد فُضُولُ الْمُبَاحِ. ا. هـ (٣)
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: الكلام في المسجد ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون فيه تشوِّيش على المصلين والقارئين والدارسين، فهذا لا يجوز، وليس لأحد أن يفعل ما يشوش على المصلين والقارئين والدارسين.
القسم الثاني: أن لا يكون فيه تشويش على أحد، فهذا إن كان في أمور الخير فهو خير. (٤)

(١) وانظر المجموع (٢/ ١٧٧)
(٢) انظرالمحلى (٣/ ١٦٠) ومجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٠٠)
(٣) انظرمجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٠٠)
(٤) قلت: وقد أذن الرسول ﷺ لحسان بن ثابت أن يقول الشعر في المسجد ليرد على الكافرين تكذيبهم لله ورسوله، كما ثبت في الصحيحين، وانظرنيل الأوطار (٢/ ١٨٨) والفقه الإسلامى وأدلته (١/ ٥٥١)

1 / 169