168
فصل: أحاديث لا تصح في "باب المساجد":
الحديث الأول:
١ - ما رُوي مرفوعًا (الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش) (١)، فهذا ممَّا لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ.
فالصحيح جواز الكلام في المسجد،حتى وإن كان هذا الكلام بغير ذكر الله تعالى، فقد كان الصحابة - رضى الله عنهم - يجلسون فى المسجد يتكلمون بغير الذكر والقرآن، ولم ينكرذلك عليهم رسول الله ﷺ كما في حديث جابر بن سمرة- ﵁ -قال: كَانَ رسول الله ﷺ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ، أَوِ الْغَدَاةَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّم " (٢)

(١) قد ذكره الشوكاني في الأحاديث الموضوعة (١/ ٤٤)، وقال زين الدين العراقي في المغني عن حمل الأسفار (١/ ١٨٠): لم أقف له على أصل ا. هـ قال السفارينى: ما اشتهر على الألسنة من قوهم إنَّ النبى ﷺ قال " الحديث في المسجد -وبعضهم يزيد المباح- يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " فهو كذب لا أصل له ا. هـ قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٤) لم أجد له إسنادًا، وساقه تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (٦/ ٢٩٤) في الفصل الذي جمع فيه أحاديث إحياء علوم الدين التي لم يحد لها إسنادا،وقال الألباني: لا أصل له، وانظرالسنن والمبتدعات (١/ ٤٣) وغذاء الألباب (٢/ ٣١٠) والفوائد المجموعة (١/ ٤٤) والسلسلة الضعيفة (١/ ٦٠)
(٢) أخرجه مسلم (٦٧٠) وأبوداود (١٢٩٤)

1 / 168