196

Al-Balāgha al-ṣāfiya fī al-maʿānī waʾl-bayān waʾl-badīʿ

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

Edition

سنة ٢٠٠٦ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
أولًا الأمر
صيغ الأمر:
للأمر صيغ أربع هي:
(أ) فعل الأمر؛ كما في قول الله تعالى: ﴿يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢]؛ وقل أمير الشعراء (١):
باطن الأمة من ظاهرها إنما السائل من لون الإناء
فخذوا العلم على أعلامه ... واطلبوا الحكمة عند الحكماء
واقرءوا تاريخكم واحتفظوا بفصيح جاءكم من فصحاء
وقوله (٢):
أيها المنتحي بأسوان دارًا ... كالثريا تريد أن تنقضا
اخلع النعل واخفض الطرف واخشع لا تحاول من آية الدهر غضًا
(ب) المضارع المقرون بلام الأمر: كقول الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]
(ج) اسم فعل الأمر؛ كقول المؤذن: "حي على الصلاة" "حي على الفلاح"؛ أي: أقبل؛ ونحو: صه عن كذا؛ أي: كف عنه؛ ونحو: آمين: بمعنى استجب ومنه قول مجنون ليلى:
يا رب لا تسلبني حبها أبدًا ويرحم الله عبدًا قال: آمينا!
الإنشاء
قسم البلاغيون الكلام إلى قسمين:
القسم الأول: الخبر؛ وهو: ما يحتمل الصدق والكذب لذاته؛ كقولك: نجح محمد، وسافر خالد؛ وهكذا.

(١) الشوقيات ٢/ ٤.
(٢) الشوقيات ٢/ ٦٨.

1 / 196