197

Al-Balāgha al-ṣāfiya fī al-maʿānī waʾl-bayān waʾl-badīʿ

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

Edition

سنة ٢٠٠٦ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
والقسم الثاني: الإنشاء: وهو: ما لا يحتمل الصدق والكذب لذاته؛ كقولك: "أعطني القلم"، و"اقرأ الموضوع".
أقسام الإنشاء:
ينقسم الإنشاء إلى قسمين:
(أ) طلبي: وهو ما يستدعى مطلوبًا غير حاصل وقت الطلب؛ وهو المقصود بالدراسة ههنا.
(ب) غير طلبي: هو: ما لا يستدعي مطلوبًا؛ وهو غير مقصود بالدراسة هنا وذلك لقلة المباحث البلاغية المتعلقة به ولأن أكثر أنواعه -في الأصل- أخبار نقلت إلى معنى الإنشاء ومنه: التعجب، والمدح، والذم، والقسم، وأفعال الرجاء، وكذلك صيغ العقود.
أنواع الإنشاء الطلبي:
وأهم أنواع الإنشاء الطلبي هو: الأمر، والنهي، والتمني، والاستفهام، والنداء. وسنخص بالدراسة هنا: الأمر، والتمني، والاستفهام.
(د) المصدر النائب عن فعل الأمر: نحو: "رفقًا بالضعفاء"، "وصبرًا على البأساء"، "وسعيًا في الخير".
المعنى الحقيقي للأمر:
الأمر موضوع لطلب الفعل على جهة الاستعلاء؛ وذلك لتبادر هذا المعنى إلى الذهن عند سماع صيغة الأمر.
المعاني المجازية لصيغة الأمر:
قد يقتضي المقام استعمال صيغة الأمر في معناها الحقيقي -وهو طلب الفعل على جهة الاستعلاء- فإن قامت قرينة على منع إرادة هذا المعنى الحقيقي كان مجازًا، وإن لم تقم قرينة مانعة من إرادة هذا المعنى كان كناية.

1 / 197