93

Al-manhaj al-ʿilmī li-ṭullāb al-ʿilm al-sharʿī

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Publisher

بدون

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

يُثَابُ عَلَيها، ولا يُعَاقَبُ إذَا لَمْ يَتكبَّرْ عَلَى النَّاسِ، ولا يتَحَامَقْ عَلَيهم، واتَّقَى اللهَ تَعَالَى، وتَوَاضَعْ وَصَانَ نَفْسَهُ" انْتَهَى.
* * *
فعَلَيكَ أخِي طَالِبَ العِلْمِ بمَا قَالَه ابنُ رَجَب ﵀ في "بَيَانِ فَضْلِ عِلْمِ السَّلَفِ" (٦٨): "وفي كَلامِهِم (السَّلَفِ) كِفَايَة وزِيَادَة، فَلا يُوْجَدُ في كَلامِ مَنْ بَعْدِهِم مِنْ حَقٍّ إلَّا وهُوَ في كَلامِهِم مَوْجُوْد بأوْجَزِ لَفْظٍ، وأخْصَرِ عِبَارَةٍ، ولا يُوْجَدُ في كَلامِ مَنْ بَعْدِهِم مِنْ بَاطِلٍ إلَّا وفي كَلامِهِم مَا يُبَيِّنُ بُطْلانَه لمَنْ فَهِمَهُ وتَأمَّلَهُ، ويُوْجَدُ في كَلامِهِم مِنَ المعَاني البَدِيعَةِ والمآخِذِ الدَّقِيقَةِ مَا لا يَهْتَدِي إلَيه مَنْ بَعْدَهُم ولا يَلِمُّ بِهِ، فَمَنْ لم يَأخُذْ العِلْمَ مِنْ كَلامِهِم فَاتَهُ ذَلِكَ الخَيرُ كُلُّه مَعَ مَا يَقَعُ في كَثِيرٍ مِنَ البَاطِلِ مُتَابَعَةً لمَنْ تَأخَّرَ عَنْهُم" انْتَهَى.
* * *
واعْلَمْ يا رَعَاكَ اللهُ، أنَّ العِلْمَ إذا أُطْلِقَ، فإنَّه لا يَصْدُقُ إلَّا عَلَى العِلْمِ الشَّرْعِيّ فَضْلًا وكَمَالًا، أجْرًا ومَآلًا، عِزًّا وحَالًا ... !
ومَا سِوَاهُ مِنْ عُلُوْمِ الدُّنْيا؛ فَهِي عُلُوْمٌ مُقَيَّدَةٌ بِمَا تُضَافُ إلَيه مِنْ: حِرَفٍ ومِهَنٍ وفِكْرٍ ... كعُلُوْمِ الطَّبِيعَةِ، والفَلَكِ، والهَيئَةِ، والحِسَابِ،

1 / 104