94

Al-manhaj al-ʿilmī li-ṭullāb al-ʿilm al-sharʿī

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Publisher

بدون

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

والصنَاعَاتِ، والرِّيَاضِيَّاتِ، والهندسَةِ، والأحْيَاءِ، و(الكِيمِيَاءِ)، و(الفيزِيَاءِ)، و(الجُغْرَافيا)، وعِلْمِ الأرْضِ (الجُيُوْلُوْجِيا)، وعِلْمِ التِّجَارَةِ، وعِلْمِ السِّيَاسَةِ، وكَذَا حِرَفِ النِّجَارَةِ، والفِلاحَةِ، والصِّنَاعَةِ، والحِيَاكَةِ إلخ.
* * *
فَعِنْدَ ذَلِكَ؛ كَانَ مِنَ الخَطأ البيِّن رَصْفُ تِلْكَ العَنَاوِينِ الرَّابِضَةِ فَوْقَ بَعْضِ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ، والأطَارِيحِ الجَامِعِيَّةِ كَقَوْلهِم: العِلْمُ والإيمَانُ، العِلْمُ والإسْلامُ، الإيمَانُ مِحْرَابُ الطِّبِّ، الدِّينُ والعِلْمُ التَّجْرِيبِيُّ، القُرْآنُ والإعْجَازُ العِلْمِيُّ ... وغَيرُها مِمَّا هُوَ مِنْ زَبَدِ العُلُوْمِ الدَّخِيلَةِ، والانْهِزَامِ الجَاثِمِ عَلَى عُقُوْلِ وأقْلامِ كَثِيرٍ مِنَ كُتَّابِ المُسْلِمِينَ هَذِه الأيامَ!
ومَا ذَاكَ الخَطَأُ الدَّارِجُ هُنَا وهُنَاكَ إلَّا لِكَوْنِ القَوْمِ قَدْ ظَنُّوا بأنَّ العِلْمَ شَيءٌ، والدِّينَ شَيء آخَرَ!
لِذَا نَجِدُهُم يُفَرِّقُوْنَ بَينَ الدِّينِ والعِلْمِ، ومَا عَلِمُوا أنَّ الدِّينَ الإسلامِيَّ هُوَ العِلْمُ، والعِلْمَ دِينٌ؛ فانْظُرُوا عَمَّنْ تَأخُذُوْنَ دِينكُم!
فإنَّ حَالَ هَذِه العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ؛ بَلْ أكْثَرِ العُلُوْمِ الصَّحِيحَةِ المُطَابِقَةِ للعَقْلِ والتَّجْرُبَةِ؛ فإنَّه لا يَضُرُّ الجَهْلُ بِها شَيئًا، كَمَا أنَّه لا يَنْفَعُ العِلْمُ بِها!

1 / 105