102

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

منهم" (^١).
وعلى هذا فالمعنى (^٢): أخفى نفسه في الصالحين، يُرِي النَّاسَ أنَّه منهم وهو مُنْطَوٍ على غير ما ينطوي عليه الصالحون (^٣).
وقال طائفةٌ أخرى: الضمير يرجع إلى الله ﷾.
قال ابن عباس - في رواية عطاء -: "قد أفلَحَت نَفْسٌ زكَّاها اللهُ، فأصلَحَها" (^٤).
وهذا قول: مجاهد، وعكرمة، والكلبي، وسعيد بن جبير، ومقاتل (^٥)، قالوا: سَعِدَتْ نَفْسٌ وأفلَحَت نفسٌ أصلحها الله، وطهَّرها، ووفَّقَها للطاعة، حتَّى عملت (^٦) بها، وخابَتْ وخَسِرَتْ نَفْسٌ أضلَّها اللهُ،

(^١) انظر: "تاج العروس" (١٦/ ٧٤ - ٧٥)، و"الجامع" (٢٠/ ٧٧)، و"المحرر
الوجيز" لابن عطية (١٥/ ٤٧٣) ونسبه لثعلب، وكذا السمعاني في "تفسير القرآن" (٦/ ٢٣٣).
(^٢) ساقط من (ز).
(^٣) هذا كلام الواحدي كما عزاه إليه المؤلف في "إغاثة اللهفان" (١/ ١١٢)، ثم قال: "وهذا -وإن كان حقًّا في نفسه - لكن في كونه هو المراد بالآية نظر؛ وإنما يدخل في الآية بطريق العموم".
(^٤) أخرج الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٦٠٣)، والبيهقي في "القضاء والقدر" رقم (٣٥٥)؛ من طريق: معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ بلفظ: "قد أفلح من زكَّى اللهُ نفسَه، وقد خاب من دسَّ اللهُ نفسَه، فأضله الله".
وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وحسين في "الاستقامة". "الدر المنثور" (٦/ ٦٠٢).
(^٥) "تفسيره" (٣/ ٤٨٨).
(^٦) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: عمل.

1 / 32