كلام الله ﷿، وأنَّ الله - سبحانه - يُقسم بأمرين اثنين:
الأوَّل: بنفسه المقدَّسة الموصوفة بصفاته العليا.
والثاني: بآياته المستلزمة لذاته وصفاته (^١) .
وقرَّر بأنَّ القَسَم ببعض المخلوقات دليلٌ على أنَّها من آياته، وأنَّ في ذلك إشادةً بها وتنويهًا، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد أن يتعلق بها أمران:
الأوَّل: أن تكون هذه الآيات من الأمور المشهودة الظاهرة، فإنَّ "آيات الرَّبِّ التي يُقسِم بها لا تكون إلا ظاهرةً جليَّةً يشترك في معرفتها الخلائق" (^٢) .
والثاني: أنَّ هذه الآيات الظاهرة الجلية لا تأتي إلا مقسَمًا بها ولا تكون مقسَمًا عليها.
ثُمَّ بيَّن أنَّ للقَسَم إحدى فائدتين:
١ - إمَّا تحقيق القَسَم.
٢ - وإمَّا تحقيق المقسَم عليه وتوكيده.
وقرَّر - أيضًا - أنَّ هذا المقسَم عليه لا بد أنَّ يكون من الأمور الغائبة التي يطالَب العبدُ بالإيمان بها (^٣) .
وأمَّا جواب القَسَم فلا يخلو من حالتين:
(^١) (ص/ ٥، ٢٦ - ٢٧، ٢١٠).
(^٢) (ص/ ٥، ١٨٧، ٢٢٥).
(^٣) (ص/ ٥، ٢٢٥).