86

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يُتَلقَّى (^١) بها الجواب، أي: لَكَمْ أهلكنا.
وأبعد من هذا قول من قال (^٢): الجواب في قوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [ص: ١٤].
وأبعد منه قول من قال: الجواب: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص: ٥٤].
وأبعد منه قول من قال (^٣): الجواب قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ [ص: ٦٤].
وأقرب ما قيل في الجواب لفظًا (^٤)، وإن كان بعيدًا معنىً ما ذكر عن قتادة وغيره: إنَّه في قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾ (^٥)

(^١) في (ن): يلتقي.
(^٢) حكاه الأخفش في "معاني القرآن" (٢/ ٤٥٣) بصيغة التضعيف: "يزعمون. . .".
قال ابن الأنباري: "وهذا قبيحٌ؛ لأنَّ الكلام قد طال فيما بينهما، وكثُرت الآيات والقصص"، نقله عنه القرطبي في "الجامع" (١٥/ ١٤٤).
(^٣) هذا قول الكوفيين - غير الفرَّاء -، واختاره: الكسائي - كما نقله الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٧٦) -، والزجَّاج في "معاني القرآن" (٤/ ٣١٩).
واستبعده كثير من الأئمة، وشنَّعوا عليه؛ لأنَّ بين القسم وجوابه ثلاثًا وستين آية! فممَّن زَيَّفَهُ: الفرَّاء في "معاني القرآن" (٢/ ٣٩٧)، والنحَّاس في "معانيه" (٦/ ٧٦)، وابن الأنباري - كما في "الجامع" (١٥/ ١٤٤) -، وابن الشجري في "أماليه" (٢/ ١١٨)، وابن هشام في "مغني اللبيب" (٦/ ٥١٨)، وغيرهم كثير.
(^٤) من (ح) و(م)، وسقطت من باقي النسخ.
(^٥) وهذا القول اختاره: الأخفش في "معاني القرآن" (١/ ٢١)، وابن قتيبة - كما ذكر القرطبي في "الجامع" (١٥/ ١٤٤) -، وابن جرير الطبري في "تفسيره" =

1 / 16