92

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾ [القيامة: ١ - ٢]، فقد تضمَّن هذا الإقسام ثبوتَ الجزاء، ومستَحَقَّ الجزاء (^١)، وذلك يتضمَّن إثبات: الرِّسَالةِ، والقرآنِ، والمَعَادِ.
وهو - سبحانه - يُقْسِم على هذه الأمور الثلاثة، ويقرِّرُها أبلغ التقرير، لحاجة النفوس إلى معرفتها، والإيمان بها، وأمر رسوله ﷺ أن يُقْسِم عليها، كما:
١ - قال تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس: ٥٣].
٢ - وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [سبأ: ٣].
٣ - وقال تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧)﴾ [التغابن: ٧].
وقد تقدَّم (^٢) إقسامُه عليها في ثلاثة مواضعَ من كتابه لا رابع لها (^٣)، يأمر رسوله ﷺ أن يُقْسِم على ما أقْسَمَ عليه هو - سبحانه - من: النُّبوَّةِ، والقرآنِ، والمَعَادِ.
فأقسم - سبحانه - لعباده، وأمَرَ أَصْدَق خَلْقِه أن يُقْسِم لهم،

(^١) "مستحق الجزاء" ساقط من (ن).
(^٢) راجع (ص/ ٩).
(^٣) جاءت هذه الجملة في (ح) و(م) هكذا: فهذه ثلاثة مواضع لا رابع لها.

1 / 22