فصل
ومن ذلك (^١) قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)﴾ إلى قوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ [الشمس: ١ - ٢، ٨].
قال الزجَّاج (^٢) وغيرُه: "جواب القسم: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)﴾، ولمَّا طالَ الكلامُ حَسُن حذف "اللَّام" من الجواب" (^٣).
وقد تضمَّن هذا القَسَمُ الإقسامَ بالخلَّاق والمخلوقِ، فأقسم بالسماءِ وبانيها، والأرضِ وَطَاحِيها، والنَّفْسِ ومُسَوِّيها (^٤).
(^١) ساقط من (ن).
(^٢) هو إبراهيم بن السّري بن سهل، أبو إسحاق الزجَّاج، من أكابر علماء اللغة، تخرَّج بأبي العباس المبرِّد، صنف: "معاني القرآن وإعرابه"، و"الاشتقاق"، و"شرح أبيات سيبويه"، وغير ذلك، توفي ببغداد سنة (٣١١ هـ)، وقيل غير ذلك ﵀.
انظر: "إنباه الرواة" (١/ ١٩٤)، و"نزهة الألباء" (٢٤٤).
(^٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجَّاج (٥/ ٣٣١).
وما ذكره الزجَّاج هنا هو قول أكثر أهل التفسير واللغة كـ: المبرِّد، والنحَّاس، وابن جنِّي، وابن جرير وغيرهم.
وذهب الفرَّاء، وابن الأنباري وغيرهما إلى أن جواب القسم محذوف.
انظر: "معاني القرآن" للفرَّاء (٣/ ٢٦٦)، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري (٢/ ٩٧٨)، و"المقتضب" (٢/ ٣٣٧)، و"جامع البيان" (١٢/ ٦٠٣)، و"الدر المصون" للسمين الحلبي (١١/ ٢٠ - ٢١)، وغيرهم.
(^٤) فتكون "ما" بمعنى "مَنْ" أو "الذي". وبه قال: الحسن، ومجاهد، وغيرهما.
انظر: "جامع البيان" (١٢/ ٦٠١)، و"مجموع الفتاوى" (١٦/ ٢٢٧)، و"الدر المصون" (١١/ ١٨ - ١٩).