كِنانةَ بنِ خُزيمةَ بنِ مُدركةَ (^١) بنِ إلياسَ بنِ مُضرَ بنِ نزارِ بنِ مَعدِّ بنِ عدنان. هذا هو النَّسبُ المتَّفقُ عليه (^٢)، ومن هنا اختلف النَّسَّابون بما لا نُضيفه إليه، أبو القاسم (^٣)، وأبو إبراهيم (^٤)، وأبو الأرامل (^٥)، ابنُ الذَّبيح، ابنِ شيبةِ الحمدِ القرشيُّ الهاشميُّ، المُطَّلبيُّ، المكِّيُّ ثمَّ المدَنيُّ. حملتْ به أمُّه أجملُ نساءِ زمانِها وأكمل، ومَنْ أبوها مِن أشرفِ قريشٍ فيما عليه اشتمل: آمنةُ ابنةُ وهبِ بنِ عبدِ منافِ (^٦) بنِ زُهرَة بنِ كِلابٍ، المُجتمِعِ فيه نسب أبويه (^٧)، والمرتفعِ كلٌّ منهم بالإضافةِ إليه، بشِعْب أبي طالب من مكَّة، وبقي في بطنِها تسعةَ أشهر، ماتَ أبوه في أثنائِها بالمدينةِ عند أخوالِ أبيه بني عديِّ ابن النَّجَّارِ عن خمسٍ وعشرين، أو ثلاثين سنة (^٨)، وضعَتْه وهو البِكرُ لكلٍّ منهما في يوم الاثنين عند
(^١) واسم مُدرِكة: عامرٌ أو عمرو. "سيرة ابن إسحاق" ص: ١، "وسيرة ابن هشام" ١/ ٤.
(^٢) وقال ابن فارس: إلى هنا إجماع الأمة. "أوجز السير" ص: ١٤٦.
(^٣) ورد التَّصريح بكنية أبي القاسم في حديث جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه ﷺ: "لا تُسمُّوا باسمي، ولا تكنوا بكُنيتي، فإني أنا أبو القاسم أقسمُ بينكم". أخرجه مسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم ٣/ ١٦٨٣ (٥).
(^٤) إبراهيم ابن رسول اللّه ﷺ من مارية. روي عن أنس ﵁ أنَّ جبريل أتى النبيَّ ﷺ فقال: "السَّلامُ عليكَ أبا إبراهيمَ". أخرجه البيهقي في "الدلائل" ١/ ١٦٣، وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(^٥) ذكره ابن دحية، وقال: ذكره صاحب "الذخائر والأعلاق". "سبل الهدى" ١/ ٦٦٥.
(^٦) عبدُ مَناف اسمه: المغيرة بن قصي. "سيرة ابن إسحاق" ص: ١، و"طبقات ابن سعد" ١/ ٥٥.
(^٧) أي: كِلاب بن مُرَّة، ففي كِلابٍ يجتمع معه ﷺ بنو زُهرة، وأمُّه آمنةُ بنتُ وهبٍ منهم. "طبقات ابن سعد" ١/ ٥٩، و"أوجز السير" ص: ١٤٦، "وجوامع السيرة" ص: ٣.
(^٨) موت أبيه ﷺ وهو حملٌ أخرجه الحاكم ٢/ ٦٠٥ وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذَّهبيُّ، لكن الإسناد فيه ضعفٌ؛ ففيه صدقة بن سابق، انفرد ابنُ حِبَّان بتوثيقه في "كتاب الثقات" ٨/ ٣٢٠.