149

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وإِنْ أَذَّنَ لنفسِهِ بغيرِ العربيَّةِ، ولا يُحسنُ العربيَّةَ صحَّ، وإنْ كانَ هناك مَنْ يحسنُها، عليهِ أنْ يتعلَّمَ، وإن كان يحسنُها لم يصحّ كأذكارِ الصَّلاةِ، قالَهُ الشَّمسُ محمَّدُ الرَّملِيُّ تَبَعَاً لِلنَّوويِّ.

وقال الإمامُ أحمدُ: لا يصحُّ بغيرِ العربيَّةِ مطلقًا؛ عَرَفَ غيرَها أو لمْ یعرفْ.

الشَّرطُ السَّابع: النِّيَّةُ(١) اعلمْ أنَّهم اختلفُوا فيها:

فعندَ مالكٍ وأحمدَ: أنَّهُ شرطٌ، فلا يصحُ بغيرِ نِيَّةٍ؛ لأنَّهُ عبادةٌ، والعباداتُ لا تصحُ بغيرِ نِيَّةٍ؛ لقولِهِ ﷺ: ((إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرىءٍ ما نَوَى))، فلو بُدِىءَ في ذكرٍ بالتَّكبيرِ، ثمَّ أرادَ أن يؤذِّنَ؛ فلا يصحُّ أن يبنيَ على التَّكبيرِ الأوَّلِ لخلوِّهِ عن نيَّةِ فعلِ الأذانِ، كما في الصَّلاةِ.

وقال الشَّافعيُّ وأبو حنيفةَ هي سنَّةٌ، فيُسنُّ للمؤذِّنِ أن ينويَ الأذانَ وإظهارَ شعارِ الإسلام ليحصُلَ لَهُ ثوابُ العبادةِ، فإنْ لم ینوِ صحَّ، بلْ لو ظَنَّ أنَّهُ يؤذِّنُ للظُهرِ فبانَتْ للعصرِ صِحَّ، كما قالَهُ الرَّمليُّ وابنُ حجرٍ.

(١) راجع المسألةَ في: المبسوط (١ / ١٣٨)، ومواهب الجليل (١ / ٤٢٤)، ومغني المحتاج (١/ ١٣٧)، ونهاية المحتاج (١ / ٣٠٨)، والإنصاف (١/ ٣٨٩)، وشرح منتهى الإرادات (١ / ١٣٦).

149