103

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

فإن تيمموا وصلّوا ثم وجدوا الماء: لم يُعِد المسافر، وأعاد المريض والخائف؛ لأن المسافر لم يكن واجدا للماء، والمريض والخائف كانا واجدين للماء، ولكن منعَهما الخوفُ والمرض عن تناوله.

وذكر هذا الأصلَ ابنُ حبيب في كتابه، فقال: أما المسافر، فإن كان عالما بالمكان يائسا من الماء، تيمم في وسط الوقت(1). وإن كان عالما راجيا، أو جاهلا بالمكان، أخَّر التيمم إلى آخر الوقت(2).

قال: وأما المريض، فإن كان مثلَ المجدور(3)، والمحصوب(4)، ومن لا يستطيع أن يمسه الماء، فإنه يتيمم في أول الوقت. وإن كان على غير ذلك، إلا أنه لا(5) يجد من يناوله الماء، فإنه يؤخر التيمم إلى آخر الوقت(6).

وقال ابن كنانة، فيما ذكر عنه ابن عبدوس: إنه إن لم يجد الماء، فلا يتيمم إلا في آخر الوقت(7).

ومذهب ابن القاسم: أنه إن تيمم وهو يعلم أنه يصل إلى الماء في الوقت، أن عليه الإعادة مادام في الوقت(8).

وذكر ابن حبيب: أنه يعيد أبدا(9).

تم كتاب الوضوء.

  1. في النوادر والزيادات: (115/1): ((أول الوقت)).

  2. النوادر والزيادات: (115/1).

  3. في (و): ((المجذوم)). قال في العين: ((والجُدري معروف، وصاحبهُ مجدور ومجدر، وهو قُروحٌ تنفطُ عن الجِلد)). العين (74/6).

  4. قال الأزهري: ((الحصبة: بثرة تخرج بالإنسان، ويجوز الحصَبة، وهما لغتان قالهما الفراء، وقد حُصِب الرجل فهو محصوب)). تهذيب اللغة (4/ 153).

  5. في (ع): ((لم)).

  6. النوادر والزيادات: (116/1).

  7. النوادر والزيادات: (114/1). ولفظه هناك: ((فلا يتيمم حتى يخاف فوات الوقت)).

  8. المدونة (43/1).

  9. النوادر والزيادات: (116/1).

102