94

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم(1).

{ 1- باب الوضوء }

1 - قال محمد: أصل مذهب مالك بن أنس والرواة من (2) أصحابه: أن كل ماء حلَّه شيءٍ غَيَّره، طاهرا كان ذلك الشيء أو نَجِسا، حتى غَلَب عليه حكمُه، إما في لونه، وإما في طعمه، وإما في رائحته، فإن ذلك الماء خارج من الماء الذي جُعِل (3) للطُّهور أو أمر بالوضوء به.

ومن توضأ بشيء منها، أعاد الصلاة في الوقت وبعده. وهي كالأنبذة، والأمراق، وماء الورد، وماء الزعفران، وماء أُنْقِع فيه خبزٌ، أو جِلد، أو ما أشبه ذلك(4).

وما جرى في كتبهم من ذكر الماء النجس الذي من توضأ به أعاد في الوقت، إنما هو الماء النجس الذي اختلف في طهارته العلماء.

وأما ما وقع فيه الاتفاق من أجل ما غلب(5) عليه من حكم النجاسة، فالصلاة به غيرُ جائزة. وتجب إعادتُها أبدا(6).

(1) في (م) و(ع): الاقتصار على البسملة دون التصلية.

(2) في (و): ((والرواة أصحابه)).

(3) في (و): ((جعله)).

(4) المدونة (4/1)، التوضيح (18/1)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الطهارة: ((بالمطلق، وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد)). وقوله: ((لا بمتغير لونا أو طعما أو ريحا، بما يفارقه غالبا، من طاهر، أو نجس)).

(5) في (م) و(ع): ((غلبت)).

(6) المدونة (26/1)، التوضيح (14/1)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الطهارة: ((أو كثير خلط بنجس لم يغير)).

93