. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=الحالة الأولى: إن كان القطع دون المرفقين غسل ما بقي منه إلى الحد المأمور بغسله وهو المرفقين لأن العجز عن بعض الواجب لا يسقط فعل ما يقدر عليه قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١).
الحالة الثانية: إن كان القطع فوق المرفقين فهنا يسقط عنه الغسل لسقوط المحل المأمور بغسله.
الحالة الثالثة: أن كان القطع من مفصل المرفق غسل رأس العضد على الصحيح من المذهب (٢).
ثانيًا: هل يستحب الزيادة على الفرض في غسل المرفقين كأن يغسل العضدين مثلًا؟ قولان لأهل العلم؛ الأول: استحباب مجاوزة محل الفرض في الوضوء، وهذا ما عليه الشافعية (٣) والحنابلة (٤)؛ لحديث أبي هريرة وفيه «فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (٥).
القول الثاني: أنه لا يشرع ولا يستحب مجاوزة محل الفرض، وهذا هو مذهب مالك (٦) وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد (٧) واختارها شيخ =
(١) سورة التغابن: ١٦.
(٢) المغني (١/ ١٧٣ - ١٧٤).
(٣) مغني المحتاج (١/ ٦١).
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٣٧٤).
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء - رقم (١٣٦)، ومسلم في كتاب الطهارة - باب استحباب الغرة والتحجيل في الوضوء - رقم (٢٤٦).
(٦) الشرح الصغير (١/ ١٩٤).
(٧) المقنع ومعه الشرح الكبير (١/ ٣٧٤).