85

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَعَ الأُذُنَيْنِ، يَبْدَأُ بِيَدَيِّهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ يُمِرُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ (١).
ــ
=الإسلام (١)، وبه قال الشيخ عبد الرحمن السعدي (٢)، وشيخنا (٣)، وهو الصحيح؛ وذلك لأن الذين وصفوا وضوء النبي ﷺ لم يذكروا إلا أنه يغسل اليدين إلى المرفقين وكذا الرجلين إلى الكعبين.
أما دليلهم فهو موقوف على أبي هريرة، وفعل أبي هريرة مبني على اجتهاده فقد يصيب وقد يخطئ، فالمرء غير معصوم إلا الأنبياء والمرسلين فيما يبلغونه عن الله تعالى.
(١) قوله «ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَعَ الأُذُنَيْنِ، يَبْدَأُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ يُمِرُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ» هذه هي صفة مسح الرأس التي هي فرض من فرائض الوضوء، قال تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾.
وليست هذه الصفة واجبة فعلى أي صفة مسح أجزأ، دليل هذه الصفة ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن زيد في وصفه لوضوء النبي ﷺ وفيه «... ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ...» (٤).
- تنبيهات:
أولًا: في قوله «ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَعَ الأُذُنَيْنِ» فالأذنان من الرأس لقوله ﷺ =

(١) الاختيارات الفقهية ص ٣٠.
(٢) المختارات الجلية ص ١٨ - ١٩.
(٣) فتح ذي الجلال والإكرام لشرح بلوغ المرام (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب مسح الرأس كله (١٨٣)، ومسلم في كتاب الطهارة - باب في وضوء النبي ﷺ رقم (٢٣٥).

1 / 85