وَتَرْتِيْبُ الْوُضُوْءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا (١)،
ــ
=القرآن، لكن إجزاء الغسل مطلقًا عن المسح فيه نظر، أما مع إمرار اليد على الرأس فالأمر في هذا أقرب.
(١) قوله «وَتَرْتِيْبُ الْوُضُوْءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا» هذا أيضًا من الواجبات التي يجب مراعاتها في الوضوء، وهذا ظاهر المذهب (١)، وهو الصحيح، وبه قال الشافعي (٢) وشيخ الإسلام (٣) وشيخنا محمد (٤) ﵀.
وذهب الحنفية (٥) والمالكية (٦) وهو رواية عن أحمد (٧) إلى القول بسنية الترتيب.
دليل من قال بالوجوب أن الله تعالى ذكر الوضوء في قرآنه مرتبًا وأدخل ممسوحًا (وهو الرأس) بين مغسولات (وهي الوجه والمرافق والرجلان)، والعرب لا تفعل ذلك إلا لفائدة، والفائدة هنا هي للترتيب.
ومن الأدلة أيضًا أن الذين ذكروا صفة وضوئه ﷺ ذكروه مرتبًا وفق ما جاءت به نصوص القرآن بل لم يأت عن بعضهم أنه خالف في مرة فغسل الوجه بعد
المرفقين أو قدم الرجلين قبل غسل الوجه ونحوه، وقد قال ﷺ «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ
اللهُ بِهِ» (٨).
(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
(٢) المجموع شرح المهذب (١/ ٤٤١).
(٣) شرح العمدة (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
(٤) الشرح الممتع (١/ ١٨٩ - ١٩٠).
(٥) رد المحتار على الدر المختار (١/ ٨٣).
(٦) الشرح الصغير (١/ ١٢٠).
(٧) المغني (١/ ١٣٦ - ١٣٧).
(٨) أخرجه مسلم في كتاب الحج - باب حجة النبي ﷺ رقم (١٢١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٩٣) رقم (٩١٢٠)، وصححه الألباني في الإرواء (١١٢٠).