161

Al-marʾa bayna al-fiqh waʾl-qānūn

المرأة بين الفقه والقانون

Publisher

دار الوراق للنشر والتوزيع

Edition

السابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت

وأن المرأة المسلمة أحسن حالًا من المرأة الاوروبية من جهة أن الشريعة الاسلامية كلفت الزوج بالانفاق على الزوجة والأولاد.
وزعم محرضو المسلمين على مخالفة الاسلام أن التشريع الاسلامي الخاص بالميراث نشأ عنه إحجام كثير من الشبان عن الزواج، فقالت لهم السيدة التي يحرضونها: انكم كاذبون لأن الامتناع عن الزواج في أوروبا هو الفظيع، وأما عندنا فالأمر بخلاف ذلك.
الملاحق - حول تعدد الزوجات
يقول المستشرق الفرنسي المسلم "ناصر الدين دينيه" في كتابه "محمد رسول الله":
"الواقع يشهد بأن تعدد الزوجات شيء ذائع في سائر أرجاء العالم، وسوف يظل موجودًا ما وجد العالم، مهما تشددت القوانين في تحريمه، ولكن المسألة الوحيدة هي معرفة ما إذا كان الأفضل أن يشرع هذا المبدأ ويحدد، أم أن يظل نوعًا من النفاق المتستر، لا شيء يقف أمامه ويحد من جماحه؟
وقد لاحظ جميع الرحالة الغربيين - ونخص بالذكر منهم "جيرال دي نيرفال" و"الليدي مورجان" أن تعدد الزوجات عند المسلمين - وهم يعترفون بهذا المبدأ - أقل انتشارًا منه عند المسيحيين الذين يزعمون أنهم يحرمون الزواج بأكثر من واحدة، وليس ذلك بالأمر الغريب على الفطرة البشرية، فالمسيحيون يجدون لذة الثمرة المحرمة عند خروجهم على مبدئهم في هذا.
ولكن: هل تعدد الزوجات حقيقة أمر يصح أن نعلق عليه كبير اهتمام في عصرنا هذا؟ إن مقتضيات الحياة الحديثة - ولندع جانبًا كل الظروف الأخرى - تجعل من العسير جدًا وجود تعدد الزوجات في المدن الكبيرة، وسوف يزول هذا الأمر بين المسلمين الذين يأخذون بأسباب الحضارة الحديثة خلال فترة قصيرة، واذا كان مبدأ التعدد سوف يبقى، فلن نجده مطبقًا إلا في قلب البادية، حيث تضطر الناس اليه ظروف الحياة التي لا مفر لها.
ومع ذلك فإننا نتساءل: هل في زوال تعدد الزوجات فائدة أخلاقية؟
إن هذا أمر مشكوك فيه، فالدعارة تندر في أكثر الأقطار الاسلامية وبغيره

1 / 177