109

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

[٥] وَمَا تَرَاهُ النُّفَسَاءُ قَبْلَ الوَلادَةِ.
فَلَيْسَا (١) مِنَ الرَّحِمِ بَلْ هُمَا اسْتِحَاضَةٌ، لَكِنْ فِي" البَحْرِ" (٢): «قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ دَمُ فَسَادٍ؛ لِأَنَّ الاسْتِحَاضَةَ لا تَكُونُ إِلَّا عَلَى صِفَةٍ لا تَكُونُ حَيْضًا». انْتَهَى. يَعْنِي: أَنَّهَا دَمٌ يَتَّصِفُ بِصِفَةٍ فِيهِ لَوْلاهَا كَانَ حَيْضًا، كَزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ (٣) مَثَلًا، تَأَمَّلْ. لَكِنَّ المَشْهُورَ أَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ (٤).
[٦] وَالمُرادُ رَحِمُ امْرَأَةٍ بِقَرِينَةِ المَقَامِ احْتِرَازًا عَمَّا تَرَاهُ الأَرْنَبُ وَالضَّبْعُ وَالخُفَّاشُ. قَالُوا: وَلا يَحِيضُ غَيْرُهَا مِنَ الحَيَوَانَاتِ.
[٧] وَعَمَّا يَرَاهُ الخُنْثَى المُشْكِلُ. فَفِي "الظَّهِيرِيَّةِ": «إِذَا خَرَجَ مِنْهُ المَنِيُّ وَالدَّمُ، فَالْعِبْرَةُ لِلْمَنِيِّ دُونَ الدَّمِ». انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ لِأَنَّ المَنِيَّ لا يَشْتَبِهُ بِغَيْرِهِ، بِخِلافِ الدَّمِ فَإِنَّهُ يَشْتَبِهُ بِالاسْتِحَاضَةِ فَيُلْغَى وَيُعْتَبَرُ المُتَيَقَّنُ مِنْ أَوَّلِ الأَمْرِ.

(١) أي: ما تراه الصغيرة، وما تراه النفساء قبل الولادة.
(٢) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٠٠:١ بتصرف.
(٣) أي: زيادةٍ على العشرة، أو نقصٍ عن الثلاثة.
(٤) أي: للصغيرة.

1 / 121