129

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

[أَحْكامُ الطُّهْرِ النَّاقِصِ عِنْدَ الإِمامِ وَأَبي يُوسُفَ]
(وَالطُّهْرُ النَّاقِصُ) عَنْ أَقَلِّهِ (كَالدَّمِ المُتَوَالِي) «لِأَنَّهُ طُهْرٌ فَاسِدٌ»، كَمَا فِي "الهِدَايَةِ" (١) (لا يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ) بَلْ يُجْعَلُ الكُلُّ حَيْضًا إِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى العَشَرَةِ، وَإِلَّا فَالزَّائِدُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى العَادَةِ اسْتِحَاضَةٌ (مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ - وَهُوَ بِالاتِّفَاقِ (٢) - أَوْ أَزْيَدَ (٣)، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الأَزْيَدُ مِثْلَ الدَّمَيْنِ المُحِيطَيْنِ بِهِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي مُدَّةِ الحَيْضِ أَوْ لا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ آخِرًا. وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ بِدَايَةُ الحَيْضِ بِالطُّهْرِ وَخَتْمُهُ أَيْضًا إِذَا أَحَاطَ الدَّمُ بِطَرَفَيْهِ.
[أَمْثِلَةٌ عَلى أَحْكامِ الطُّهْرِ النَّاقِصِ عِنْدَ الشِّيْخَيْنِ]
- فَلَوْ رَأتْ مُبْتَدَأَةٌ يَوْمًا دَمًا، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْرًا، وَيَوْمًا دَمًا، فَالعَشَرَةُ الأُولَى حَيْضٌ.
- وَلَوْ رَأَتِ المُعْتَادَةُ قَبْلَ عَادَتِهَا يَوْمًا دَمًا، وَعَشَرَةً طُهْرًا، وَيَوْمًا دَمًا، فَالعَشَرَةُ الطُّهْرُ حَيْضٌ إِنْ كَانَتْ عَادَتَهَا، وَإِلَّا رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا.

(١) الهداية: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، ٤٠:١.
(٢) أي: بين الإمام وصاحبيه.
(٣) احترازًا عن قول محمد الآتي تفصيله.

1 / 141