«أَنَّ مَا تَرَاهُ عَقِبَ الثَّانِي إِنْ كَانَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ فَهُوَ نِفَاسُ الأَوَّلِ لِتَمَامِهَ، وَاسْتِحَاضَةٌ بَعْدَ تَمَامِهَا عِنْدَهُمَا (١)». انْتَهَى.
وَيَنْبَغِي فِي المُعْتَادَةِ إِذَا جَاوَزَ الأَرْبَعِينَ أَنْ تُرَدَّ إِلَى عَادَتِهَا، فَيَكُونَ مَا زَادَ عَلَيْهَا اسْتِحَاضَةً، لا مَا بَعْدَ تَمَامِ الأَرْبَعِينَ فَقَطْ.
[انْتِهاءُ الدِّماءِ الثَّلاثَةِ]
[انْتِهاءُ الحَيْضِ]
(وَأَمَّا انْتِهَاءُ الحَيْضِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "أَمَّا الأَوَّلُ" (٢) (فَبِبُلُوغِهَا سِنَّ الإِيَاسِ) أَيْ: انْتِهَاءُ مُدَّتِهِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا وَلا يَتَعَدَّاهَا غَالِبًا، وَلَيْسَ المُرَادُ انْتِهَاءَ نَفْسِ الحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِانْقِطَاعِهِ حَقِيقَةً فِيمَا بَيْنَ الثَّلاثِ وَالعَشَرَةِ أَوْ حُكْمًا إِذَا جَاوَزَ العَشَرَةَ. وَكَانَ مُقْتَضَى
(١) ومن فوائد الاختلاف: إذا كانت عادتها عشرين، فرأت بعد الأول عشرين، وبعد الثاني واحدًا وعشرين، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف العشرون الأولى نفاس، وما بعد الثاني استحاضة. وعند محمد العشرون الأولى استحاضة تصوم وتصلي معها، وما بعد الثاني نفاس. ولو رأت بعد الأول عشرين وبعد الثاني عشرين وعادتها عشرون، فالذي بعد الثاني نفاس إجماعًا، والذي قبله نفاس أيضًا عندهما، خلافًا لمحمد. البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٣١:١.
(٢) قوله: "أما الأول فعند ظهور الدم" صـ ١٥٣.