المُقَابَلَةِ حَيْثُ فَسَّرَ الابْتِدَاءَ بِظُهُورِ الدَّمِ أَنْ يُفَسِّرَ الانْتِهَاءَ بِالانْقِطَاعِ المَذْكُورِ. أَمَّا تَفْسِيرُهُ بِمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّمَا يُنَاسِبُ تَفْسِيرَ الابْتِدَاءِ بِبُلُوغِهَا تِسْعَ سِنِينَ فَأَكْثَرَ، وَقَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مُرَادُهُ مِنْ تَفْسِيرِ الابْتِدَاءِ، وَيَحْتَاجُ إِلَى تَكَلُّفٍ، فَتَأَمَّلْ.
[سِنُّ الإيَاسِ]
«ثُمَّ اليَأْسُ: انْقِطَاعُ الرَّجَاءِ. وَالإِيَاسُ أَصْلُهُ: إِيْئَاسٌ (١)، حُذِفَتْ مِنْهُ الهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الكَلِمَةِ تَخْفِيفًا»، "مُغْرِب" (٢). (وَهُوَ) أَيْ: سِنُّ الإِيَاسِ (فِي الحَيْضِ) احْتِرَازٌ عَنِ الاسْتِحَاضَةِ، فَإِنَّهُ لا تَقْدِيرَ لَهُ (خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً).
قَالَ فِي "المُحِيطِ البُرْهَانِي" (٣): «وَكَثِيرٌ مِنَ المَشَايِخِ أَفْتَوا بِهِ، وَهُوَ أَعْدَلُ الأَقْوَالِ». وَذَكَرَ فِي "الفَيْضِ" وَغَيْرِهِ: «أَنَّهُ المُخْتَارُ». وَفِي "الدُّرِّ" (٤) عَنِ "الضِّيَاءِ": «وَعَلَيْهِ الاعْتِمَادُ». فَإِذَا بَلَغَتْهُ وَانْقَطَعَ دَمُهَا حُكِمَ بِإِيَاسِهَا
(١) على وزن "إِفْعَالٌ".
(٢) المغرب: مادة / يأس / صـ ٢٧٧ بتصرف.
(٣) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٣٩:١.
(٤) الدر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٣٠٩:٢ (مطبوع مع حاشية ابن عابدين).