(وَإِلَّا) يَكُنْ كَذَلِكَ بَأَنْ رَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً أَوْ تُرْبِيَّةً، صَدْرُ الشَّرِيعَة (١). وَالكُدْرَةُ: مَا هُوَ كَالمَاءِ الكَدِرِ. وَالتُّرْبِيَّةُ: نَوْعٌ مِنْهَا كَلَوْنِ التُّرَابِ بِتَشْدِيدِ اليَاءِ وَتَخْفِيفِهَا بِغَيْرِ هَمْزٍ، نِسْبَةً إِلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ. وَالصُّفْرَةُ: كَصُفْرَةِ القَزِّ وَالتِّبْنِ أَوِ السِّنِّ عَلَى الاخْتِلافِ. (فَاسْتِحَاضَةٌ) (٢).
وَفِي "البَحْرِ" (٣) عَنِ "الفَتْحِ" (٤): «ثُمَّ إِنَّمَا يَنْتَقِضُ الحُكْمُ بِالإِيَاسِ بِالدَّمِ الخَالِصِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ لا فِيما مَضَى (٥)، حَتَّى لا تَفْسُدَ الأَنْكِحَةُ المُبَاشَرَةُ قَبْلَ المَعَاوَدَةِ (٦)». انْتَهَى.
(١) شرح الوقاية: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٦:١.
(٢) استظهر في الحاشية أنه إذا كانت عادتها قبل الإياس أصفر فرأته كذلك، أو علقًا فرأته كذلك كان حيضًا. حاشية ابن عابدين: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٣٠٩:٢.
(٣) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٠١:١.
(٤) فتح القدير: كتاب الطلاق: باب العدة، ٣١٩:٤.
(٥) فلا تعتد إلا بالحيض للطلاق بعد رؤية الدم، أما فيما مضى فقد صح اعتدادها بالأشهر.
(٦) أي: التي وقعت فيما بين الاعتداد بالأشهر وبين رؤية الدم. وصورة ذلك: آيسة طلقت فاعتدت بالأشهر، بناء على أن عدة الآيسة ثلاثة أشهر، ثم عاد دمها قويًا، فإن كان ذلك في أثناء تلك الأشهر يحكم ببطلان تلك العدة، ويجب عليها أن تبدأ عدة جديدة بثلاثة حيض لتبين كونها ذات حيض. وإن كان ذلك بعد تمام الأشهر الثلاثة لا يحكم ببطلانها، حتى لو نكحت زوجًا آخر لا يفسد ذلك النكاح، ولكن يجب عليها العدة في المستقبل بالحيض.