158

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

وَفِي "الفَتْحِ" (١): «فَتَقْضِي العِشَاءَ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَكُنْ صَلَّتْهَا قَبْلَ الوَضْعِ؛ إِنْزَالًا لَهَا طَاهِرَةً فِي الصُّورَةِ الأُوْلَى مِنْ حِينَ وَضَعَتْهُ، وَحَائِضًا فِي الثَّانِيةِ حِينَ رَفَعَتْهُ؛ أَخْذًا بِالاحْتِيَاطِ فِيهِمَا». انْتَهَى. فَتَأَمَّلْ.
(ثُمَّ إِنَّ الكُرْسُفَ إِمَّا أَنْ يُوضَعَ فِي الفَرْجِ الخَارِجِ أَوْ الدَّاخِلِ)
وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ الفَصْلِ بَيَانَهُما.
- (وَفِي الأَوَّلِ (٢) إِنِ ابْتَلَّ شَيْءٌ مِنْهُ) أَيْ: الكُرْسُفِ وَلَوْ الجَانِبَ الدَّاخِلَ مِنْهُ فِي الفَرْجِ الخَارِجِ (يَثْبُتُ الحَيْضُ) فِي الحَائِضِ (وَنَقْضُ الوُضُوءِ) فِي المُسْتَحَاضَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِيهِمَا خُرُوجُ الدَّمِ إِلَى الفَرْجِ الخَارِجِ أَوْ إِلَى مَا يُحَاذِي حَرْفَ الدَّاخِلِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ وُجِدَ بِذَلِكَ.
- (وَفِي الثَّانِي) أَيْ: وَضْعِهِ فِي الفَرْجِ الدَّاخِلِ (إِنِ ابْتَلَّ الجَانِبُ الدَّاخِلُ) مِنَ الكُرْسُفِ (وَلَمْ تَنْفُذِ البِلَّةُ) أَيْ: لَمْ تَخْرُجْ (إِلَى ما يُحَاذِي حَرْفَ الفَرْجِ الدَّاخِلِ لا يَثبُتُ شَيْءٌ) مِنَ الحَيْضِ وَنَقْضِ الوُضُوءِ (إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ الكُرْسُفُ) فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ الحَيْضُ وَنقْضُ الوُضُوءِ، لا مِنْ زَمَانِ الابْتِلالِ؛ لِمَا مَرَّ أَنَّ الشَّرْطَ الخُرُوجُ دُونَ الإِحْسَاسِ.

(١) فتح: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، ١٦١:١.
(٢) أي: وضعه في الفرج الخارج.

1 / 172