كَالدَّمِ المُتَوَالِي كَمَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (١). وَمِثَالُهُ مَا فِي "البَحْرِ" (٢) عَنِ "السِّرَاجِ": «لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَرَأَتْ سِتَّةً، فَالسَّادِسُ حَيْضٌ أَيْضًا. فَلَوْ طَهُرَتْ بَعْدَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ - ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ - رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا وَالسَّادِسُ اسْتِحَاضَةٌ».
- (فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا) أَيْ: العَادَةُ وَالمُخالَفَةُ (عَدَدًا) كَمَا مَثَّلْنَا آخِرًا (صَارَ الثَّانِي عَادَةً).
- (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ تَسَاوَيَا (فَالعَدَدُ بِحَالِهِ) سَوَاءٌ رَأَتْ نِصَابًا فِي أَيَّامِ عَادَتِهَا أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا، أَوْ بَعْضَهُ فِي أَيَّامِهَا وَبَعْضَهُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا، لَكِنْ إِنْ وَافَقَ زَمَانًا وَعَدَدًا فَلا انْتِقَالَ أَصْلًا، وَإِلَّا فَالانْتِقَالُ ثَابِتٌ عَلَى حَسَبِ المُخَالِفِ.
وَلَوْ جَاوَزَ الدَّمُ العَشَرَةَ رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّورِ كَمَا عُلِمَ مِنْ إِطْلاقِهِ المَارِّ (٣)، وَقَدْ مَثَّلَ المُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي لِبَعْضِ مَا قُلْنَاهُ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ يُعلَمُ مِنَ "المُحِيطِ" (٤) وَ"السِّرَاجِ" وَغَيرِهِمَا.
(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٣٦:١ - ٣٣٧.
(٢) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٢٤:١ بتصرف.
(٣) في قوله: «وإن لم يجاوز فالكل حيض».
(٤) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٤٨:١ - ٢٧٩.