186

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

الثَّوْبِ، وَالتَّسَتُّرِ عَنِ الأَعْيُنِ (١)، وَفِي "شَرْحِ البَزْدَوِيِّ": «وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ المُرَادَ بِهِ الغُسْلُ المَسْنُونُ أَوِ الفَرْضُ (٢)، وَالظَّاهِرُ الفَرْضُ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ رُجَحَانُ جَانِبِ الطَّهَارَةِ»، كَذَا فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ" الأُصُولِي (٣) لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍ.
[أَحْكامُ الوَطْءِ إِذا انْقَطَعَ الدَّمُ قَبْلَ أَكْثَرِ المُدَّةِ]
(وَلا يَجُوزُ وَطْؤُهَا) أَيْ: وَطْءُ مَنِ انْقَطَعَ دَمُهَا قَبْلَ أَكْثَرِ المُدَّةِ، وَكَذَا لا تَنْقَطِعُ الرَّجْعَةُ وَلا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ.
- (إِلَّا أَنْ تَغْتَسِلَ) وَإِن لَمْ تُصَلِّ بِهِ.
- (أَوْ تَتَيَمَّمَ) عِنْدَ العَجْزِ عَنِ المَاءِ (فَتُصَلِّيَ) بِالتَّيَمُّمِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ كَمَا فِي "البَحْرِ" (٤) - لِأَنَّهَا بِالصَّلاةِ تَحَقَّقَ الحُكْمُ عَلَيْهَا بِالطَّهَارَةِ فَلَمْ يُعْتَبَرِ احْتِمَالُ عَوْدِ الدَّمِ. بِخِلافِ مَا لَوْ لَمْ تُصَلِّ؛

(١) والصحيح أنه يعتبر مع الغسل لبس الثياب. حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح: كتاب الطهارة: باب الحيض والنفاس والاستحاضة، صـ ١١٧.
(٢) المقصود بالغُسل الفرض: غَسل الفم والأنف والبدن مرة واحدة مستوعبة. والمقصود بالغسل المسنون: أداء الغُسل الفرض مقرونًا بسنن الغُسل، كالتسمية، والنية، والوضوء، وغَسل الأعضاء ثلاثًا.
(٣) التقرير والتحبير: المقالة الثانية: الباب الأول: الفصل الثالث: ١٥٥:٢.
(٤) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢١٥:١.

1 / 202