لِأَنَّ التَّيَمُّمَ بِعُرْضَةِ البُطْلانِ عِنْدَ رُؤْيَةِ المَاءِ. وَقِيلَ: لا تُشْتَرَطُ الصَّلاةُ بِالتَّيَمُّمِ، وَنَقَلَ فِي "السِّرَاجِ": «أَنَّهُ الأَصَحُّ».
- (أَوْ) أَنْ (تَصِيرَ صَلاةٌ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا) وَذَلِكَ بِأَنْ يَبْقَى مِنَ الوَقْتِ بَعْدَ الانْقِطَاعِ مِقْدَارُ الغُسْلِ وَالتَّحْرِيمَةِ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا بِمُضِيِّ ذَلِكَ الوَقْتِ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا القَضَاءُ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ، وَلِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا بَعْدَهُ (١) وَلَوْ قَبْلَ الغُسْلِ (٢) خِلافًا لِزُفَرَ، "سِرَاج".
(حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) بِزَمَانٍ يَسِيرٍ لا يَسَعُ الغُسْلَ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَالتَّحْرِيمَةَ (لا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ العَصْرِ) لِأَنَّهُ لَمَّا بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ ذَلِكَ الزَّمَانُ اليَسِيرُ (٣)، ثُمَّ خَرَجَ وَجَبَ القَضَاءُ (٤)، وَمَا قَبْلَ الزَّوَالِ لَيْسَ وَقْتَ صَلاةٍ فَلا يُعْتَبَرُ خُرُوجُهُ.
(وَكَذَا لَوِ انْقَطَعَ قُبَيْلَ العِشَاءِ) بِزَمَانٍ يَسِيرٍ لا يَجُوزُ وَطْؤُهَا (حَتَّى
(١) أي: بعد مضي ذلك الوقت الذي يسع الغسل والتحريمة، وثبوت الصلاة دينًا في ذمتها.
(٢) لأنها أصبحت طاهرة حكمًا؛ لأن الشارع أوجب عليها الصلاة، وهي لا توجد بدون الطهارة فكأنها طاهرة. شرح الهداية للكنوي: باب الحيض، ٢١٤:١.
(٣) الذي يسع الغسل ومقدماته والتحريمة.
(٤) لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت.