قَبْلَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ، وَمَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ (١) مَكْرُوهٌ» (٢). انْتَهَى، "سِرَاج".
(فَإِنْ لَمْ يَعُدْ) فِي الوَقْتِ (تَوَضَّأُ) مُضَاِرعٌ مَحْذُوفُ إِحْدَى التَّاءَيْنِ (٣) (فَتُصَلِّي) إِذَا خَافَتْ فَوْتَ الوَقْتِ (٤) (وَتَصُومُ) إِنِ انْقَطَعَ لَيْلًا (أَوْ تَتَشَبَّهُ) بِالصَّائِمِ؛ أَيْ: تُمْسِكُ عَنِ المُفْطِرَاتِ بَقِيَّةَ اليَوْمِ (٥) إِنِ انْقَطَعَ نَهَارًا لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ.
(وَإِنْ عَادَ) فِي الوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ فِي العَشَرَةِ كَمَا يَأْتِي (بَطَلَ الحُكْمُ بِطَهَارَتِهَا فَتَقْعُدُ) عَنِ الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ (٦).
(١) المقصود بنصف الليل: نصف الليل الشرعي، وهو نصف الوقت بين غروب الشمس وطلوع الفجر، وليس المقصود به الساعة الثانية عشرة مساء.
(٢) لم نجد هذا النقل في نسخة كتاب "الأصل" التي بين أيدينا، ففي نسختنا لم ينص الإمام محمد على أن ما بعد نصف الليل مكروه، وهذا موافق لما ذكره ابن عابدين في حاشيته من أن العلة في كراهة تأخير العشاء إلى ما بعد منتصف الليل هي تقليل الجماعة، فقد ذكر ما نصه: «... (قوله لتقليل الجماعة): يفيد أن المصلي في بيته يؤخرها لعدم الجماعة في حقه، ... أي: لو أخرها لا يكره». حاشية ابن عابدين: كتاب الصلاة: ٥١٧:٢. وعلى ذلك: لو انقطع دم المرأة - قبل عادتها - في أول الليل في وقت العشاء فرأت البياض خالصًا ولكنها تخاف معاودة الدم، فلا كراهة إذا أخرت إلى وقت يمكنها أن تغتسل فيه وتصلي قبل الفجر.
(٣) حذفت التاء للتخفيف، والمقصود تتوضأ.
(٤) ويجب عليها مراعاة الترتيب إن لم يبلغ الفوائت ستًا.
(٥) وجوبًا على الأصح.
(٦) ووجب عليها قضاء ما صامته في الأيام السابقة.