191

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

(وَبَعْدَ الثَّلاثَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "قَبْلَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ" (إِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ العَادَةِ فَكَذَلِكَ) الحُكْمُ (لَكِنْ) هُنَا (تُصَلِّي بِالغُسْلِ كُلَّمَا انْقَطَعَ) لا بِالوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ تَحَقَّقَ كَوْنُهَا حَائِضًا، بِرُؤْيَةِ الدَّمِ ثَلاثَةً فَأَكْثَرَ.
(وَبَعْدَ العَادَةِ) أَيْ: وَإِنِ انْقَطَعَ بَعْدَ تَمَامِ العَادَةِ فَالحُكْمُ أَيْضًا (كَذَلِكَ، لَكِنْ) هُنَا (التَّأْخِيرُ) أَيْ: تَأْخِيرُ الغُسْلِ كَمَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (١)، أَيْ: تَأْخِيرُهُ لِأَجْلِ الصَّلاةِ (مُسْتَحَبٌّ لا وَاجِبٌ) لِأَنَّ عَوْدَ الدَّمِ بَعْدَ العَادَةِ لا يَغْلِبُ، بِخِلافِ مَا قَبْلَهَا فَلِذَا وَجَبَ التَّأْخِيرُ. وَشَمَلَ قَوْلُهُ: "كَذَلِكَ" فِي المَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَوْ عَادَ الدَّمُ بَطَلَ الحُكْمُ بِطَهَارَتِهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تَطْهُرْ.
قاَلَ فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (٢): «وَهَذَا إِذَا عَادَ فِي العَشَرَةِ وَلَمْ يَتَجَاوَزْهَا وَطَهُرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَلَوْ تَجَاوَزَهَا أَوْ نَقَصَ الطُّهْرُ عَنْ ذَلِكَ فَالعَشَرَةُ حَيْضٌ لَوْ مُبْتَدَأَةً، وَإِلَّا فَأَيَّامُ عَادَتِهَا. وَلَوِ اعْتَادَتْ فِي الحَيْضِ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا هَكَذا إِلَى العَشَرَةِ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ تَتْرُكُ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ، وَإِذَا طَهُرَتْ فِي الثَّانِي

(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٣٦:١.
(٢) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٣٦:١ - ٣٣٧ بتصرف.

1 / 207