[٣٨] وفي حديث جبريل: "أن تلد الأمة ربتها١، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان" ٢ [رواه مسلم] .
[٣٩] وللترمذي عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلةً حل بها البلاء" قيل: وما هي يا رسول الله قال: "إذا كان المغنم دولًا٣، والأمانة مغنمًا٤، والزكاة مغرمًا٥، وأطاع الرجل زوجته٦ وعق أمه٧، وبر صديقه٨، وجفا أباه٩، وارتفعت الأصوات في المساجد ١٠، وكان زعيم القوم أرذلهم١١، وأكرم الرجل مخافة شره١٢،
١ ربتها: سيدها ومالكها، وسيدتها ومالكتها.
٢ صحيح مسلم بشرح النووي ج١ –كتاب الإيمان- باب أمارات الساعة ص ١٥٨ من حديث طويل.
ومعنى الحديث: أن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة، تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البنيان. والله أعلم. النووي على مسلم.
٣ إذا كانت الغنيمة دولا: وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم.
٤ أي: بأن يذهب الناس ودائع بعضهم وأماناتهم، فيتخذونها كالمغانم يغنمونها.
٥ أي: بأن يشق عليهم أداؤها، بحيث يعدون إخراجها غرامة.
٦ أي: فيما تأمره وتهواه مخالفًا لأمر الله.
٧ أي: خالفها فيما تأمره وتنهاه.
٨ أي: أحسن إليه وأدناه وحباه.
٩ أي: أبعده وأقصاه.
١٠ أي: علت أصوات الناس في المساجد بنحو الخصومات والمبايعات واللهو واللعب.
١١ الزعيم: الكفيل، وسيد القوم ورئيسهم، والمتكلم عنهم، وأرذلهم: الدون الخسيس أو الرديء من كل شيء.
١٢ أي: عظم الناس الإنسان خشية من تعدى شره إليه.