36

Aḥādīth fī al-fitan waʾl-ḥawādith

أحاديث في الفتن والحوادث

Publisher

دار القاسم

Edition

١٤١٦هـ

Publication Year

١٩٩٥م الطبعة الاولى

الرجل ليتكلم بالكلمة، لا يلقي لها بالًا١، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب" ٢.

١ لا يلقي لها بالًا: أي لا يتدبرها ويتفكر في قبحها ولا يخاف ما يترتب عليها من اضرار مسلم ونحو ذلك.
٢ صحيح البخاري بشرح الفتح ج١١ كتاب الرقاق باب حفظ اللسان ص٣٠٨، وصحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الزهد باب حفظ اللسان ص١١٧.
من أحاديث النهي عن السعي في الفتنة
[٨٧] ولأبي داود: عن أبي ذر قال رسول الله ﷺ: "يا أبا ذر" قلت لبيك يا رسول الله وسعديك! وذكر الحديث قال فيه: "كيف أنت إذا أخذت الناس موت، تكون البيت فيه بالوصيف" ٣، يعني: القبر: قلت: الله ورسوله أعلم، أو قال: ما يختار الله لي ورسوله قال: "عليك بالصبر" أو قال: "تصبر" ثم قال لي: "يا أبا ذر" قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: "كيف أنت! إذا رأيت أحجار الزيت٤ قد غرقت بالدم" قلت: ما يختار الله لي ورسوله. قال: "عليك بمن أنت منه" ٥ قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي قال: "شاركت القوم إذًا" قال: قلت:

٣ المراد بالبيت: القبر، وبالوصيف: الخادم والعبد.
قال الخطابي: يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم. حتى لا يوجد فيهم من يحفر قبر الميت، أو يدفنه، إلا أن يعطى وصيفًا، أو قيمته. قد يكون معناه: أن مواضع القبور تضيق عليهم، فيبتاعون لموتاهم القبور، كل قبر بوصيف.
٤ أحجار الزيت: موضع بالمدينة في الحرة، سمي بها لسواد الحجارة كأنها طلبت بالزيت والمعنى: أنالدم يعلو حجارة الزيت ويسترها لكثرة القتلى. وهذا إشارة إلى وقعة الحرة التي كانت زمن يزيد.
٥ أي: يأهللك وعشيرتك.

1 / 41