فماذا تأمرني قال: "تلزم بيتك" قلت: فإن دخل علي بيتي قل: "فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف١، فألق ثوبك على وجهك، يبوء بإثمك وإثمه" ٢.
[٨٨] زاد ابن ماجه: "كيف أنت وجوائح تصيب الناس، حتى تأتي مسجدك، فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك، ولا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك قلت: الله ورسوله أعلم، أو يختار الله لي ورسوله. قال: عليك بالعفة" ٣.
[٨٩] وفي حديث عن ابن مسعود: وذكر الفتنة قال: "الزم بيتك" قيل: فإن دخل علي بيتي قال: "فكن مثل الجمل الأورق٤ التفال٥، الذي لا ينبعث إلا كرهًا، ولا يمشي إلا كرهًا" رواه أبو عبيد٦.
[٩٠] ولأبي داود عن المقداد مرفوعًا: "إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر فواهًا" ٧.
١ والمعنى لا تحاربهم وإن حاربوك.
٢ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الفتن باب النهي عن السعي في الفتنة ص٣٤٠.
٣ سنن ابن ماجه ج٢ كتاب الفتن باب التثبت في الفتنة ص١٣٠٨.
٤ الجمل الاورق: الأسمر. ومنه ناقة ورقاء.
٥ الثقال: البطيء الثقيل. الذي ينبعث إلا كرهًا أي لا تتحرك في الفتنة.
٦ لم نجده فيما بين أيدينا من أصول.
٧ عون المعبود شرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الفتن باب النهي عن السعي في الفتنة ص٣٤٤.
ومعنى فواهًا: التلهف والتحسر. أي واهًا لمن باشر الفتنة، وسعى فيها. وقيل معناه الإعجاب والاستطابة.