Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
نصف المهر بنص القرآن؛ لكونها لم تشترط مهراً مسمى، والكسر الذي حصل لها بالطلاق انجبر بالمتعة؛ وليس هذا موضع بسط هذه المسائل.
ولكن المقصود: أن الشارع لا يكره المرأة على النكاح إذا لم ترده، بل إذا كرهت الزوج وحصل بينهما شقاق، فإنه يجعل أمرها إلى غير الزوج لمن ينظر في المصلحة من أهلها، مع من ينظر في المصلحة من أهله، فيخلصها من الزوج بدون أمره، فكيف تؤسر معه أبداً بدون أمرها. والمرأة أسيرة مع الزوج؛ كما قال النبي ﷺ:
قال النبي ﷺ:
«اتقوا الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم؛ أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله»(٢٠).
***
١٥ - وسئل رحمه الله تعالى: عن بنت بالغ، وقد خطبت لقرابة لها فأبت؛ وقال أهلها للعاقد: اعقد وأبوها حاضر : فهل يجوز تزويجها ؟
فأجاب: أما إن كان الزوج ليس كفؤاً لها فلا تجبر على نكاحه بلا ريب، وأما إن كان كفؤاً فللعلماء فيه قولان مشهوران، لكن الأظهر في الكتاب والسنة والاعتبار أنها لا تجبر، كما قال النبي ﷺ:
«لا تنكح البكر حتى يستأذنها أبوها، وإذنها صماتها»(٢١). والله أعلم .
***
(٢٠) انظر الحديث في: (سنن أبي داود، الباب ٥٦ من كتاب المناسك. وصحيح مسلم، حديث ١٤٧ من كتاب الحج وسنن ابن ماجة، الباب ٨٤ من كتاب المناسك. وسنن الدارمي، الباب ٣٤ من كتاب المناسك. مسند أحمد بن حنبل ٧٣/٥).
(٢١) سبق تخريجه. انظر هامش (١٥) من الفتاوى.
105