108

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

إلى استئناف. وقد يقال: هو الأقوى هنا، لاسيما والأب إنما عقد معتقداً أنها بكر، وأنه لا يحتاج إلى استئذانها، فإذا كانت في الباطن بخلاف ذلك كان معذوراً.

فإذا اختارت هي النكاح لم يكن هذا بمنزلة تصرف الفضولي.

ووقف العقد على الإجازة فيه نزاع مشهور بين العلماء، والأظهر فيه التفصيل بين بعضها وبعض. كما هو مبسوط في غير هذا الموضع.

***

إلزام الولد بنكاح من لا يريد

وقال شيخ الإسلام رحمه الله:

ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقاً، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك، وأولى؛ فإن أكل المكروه مرارة ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك، ولا يمكن فراقه.

١٧ - وسئل رحمه الله: عن رجل تحت حجر والده، وقد تزوج بغير إذن والده، وشهد المعروفون أن والده مات وهو حي، فهل يصح العقد أم لا؟ وهل يجب على الولد إذا تزوج بغير إذن والده حق أم لا؟

فأجاب: إن كان سفيهاً محجوراً عليه، لا يصح نكاحه بدون إذن أبيه ويفرق بينهما، وإذا فرق بينهما قبل الدخول فلا شيء عليه.

وإن كان رشيداً صح نكاحه، وإن لم يأذن له أبوه. وإذا تنازع الزوجان: هل نكح وهو رشيد أو وهو سفيه؛ فالقول قول مدعي صحة النكاح.

***

107