109

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

هل يصح العقد بدون إذن ولدها

١٨ - وسئل رحمه الله: عن رجل خطب امرأة، ولها ولد، والعاقد مالكي، فطلب العاقد الولد فتعذر حضوره، وجيء بغيره، وأجاب العاقد في تزويجها، فهل يصح العقد؟

فأجاب: لا يصح هذا العقد؛ وذلك لأن الولد وليها، وإذا كان حاضراً غير ممتنع لم تزوج إلا بإذنه. فأما إن غاب غيبة بعيدة انتقلت الولاية إلى الأبعد أو الحاكم. ولو زوجها شافعي معتقداً أن الولد لا ولاية له كان من مسائل الاجتهاد؛ لكن الذي زوجها مالكي يعتقد أن لا يزوجها إلا ولدها، فإذا لبس عليها وزوجها من يعتقده ولدها ولم يكن هذا الحاكم قد زوجها بولايته، ولا زوجت بولاية ولي من نسب أو ولاء، فتكون منكوحة بدون إذن ولي أصلاً. وهذا النكاح باطل عند الجمهور، كما وردت به النصوص.

***

ولاية الأخ

١٩ - وسئل رحمه الله: عن امرأة خلاها أخوها في مكان لتوفي عدة زوجها، فلما انقضت العدة هربت إلى بلد مسيرة يوم، وتزوجت بغير إذن أخيها، ولم يكن لها ولي غيره، فهل يصح العقد، أم لا؟

فأجاب: إذا لم يكن أخوها عاضلاً لها، وكان أهلاً للولاية، لم يصح نكاحها بدون إذنه، والحال هذه. والله أعلم.

***

108