120

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

عليها)) وفي لفظ: (( لا تنكح اليتيمة حتى تستأذن، فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت فلا جواز عليها)) (٣١).

***

٣٣ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن صغيرة دون البلوغ مات أبوها: هل يجوز للحاكم أو نائبه أن يزوجها أم لا؟ وهل يثبت لها الخيار إذا بلغت أم لا؟

فأجاب: إذا بلغت تسع سنين فإنه يزوجها الأولياء - من العصبات والحاكم ونائبه - في ظاهر مذهب أحمد، وهو مذهب أبي حنيفة وغيرهما كما دل على ذلك الكتاب والسنة في مثل قوله تعالى:

﴿يستفتونك في النساء، قل الله يفتيكم فيهن؛ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن؛ وترغبون أن تنكحوهن﴾.

وأخرجا في الصحيحين عن عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طاب لكم من النساء: مثنى، وثلاث، ورباع﴾ (٣٢) قالت؛ يا ابن أختي! هذه اليتيمة في حجر وليها تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها؛ فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها؛ فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن. ويبلغوا بهن على سنتهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿يستفتونك في النساء، قل الله يفتيكم فيهن﴾ الآية.

(٣١) سبق تخريجه، انظر هامش ١٥ من الفتاوى.
(٣٢) سورة: النساء، الآية: ٣.

119