Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
شهادة الزور في النكاح
١٢ - وسئل رحمه الله: عن رجل له بنت، وهي دون البلوغ، فزوجوها في غيبة أبيها، ولم يكن لها ولي، وجعلوا أن أباها توفي وهو حي، وشهدوا أن خالها أخوها فهل يصح العقد أم لا؟
فأجاب: إذا شهدوا أن خالها أخوها فهذه شهادة زور، ولا يصير الخال ولياً بذلك، بل هذه قد تزوجت بغير ولي، فيكون نكاحها باطلاً عند أكثر العلماء والفقهاء، كالشافعي، وأحمد وغيرهما، وللأب أن يجدده.
ومن شهد أن خالها أخوها وأن أباها مات فهو شاهد زور، يجب تعزيره، ويعزر الخال.
وإن كان دخل بها فلها المهر، ويجوز أن يزوجها الأب في عدة النكاح الفاسد عند أكثر العلماء، كأبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه. والله أعلم.
***
وسئل رحمه الله تعالى: عن امرأة لها أب وأخ، ووكيل أبيها في النكاح وغيره حاضر، فذهبت إلى الشهود وغيرت اسمها واسم أبيها، وادعت أن لها مطلقاً يريد تجديد النكاح وأحضرت رجلاً أجنبياً، وذكرت أنه أخوها، فكتبت الشهود كتابها على ذلك ثم ظهر ما فعلته، وثبت ذلك بمجلس الحكم، فهل تعزر على ذلك؟ وهل يجب تعزير المعرفين، والذي ادعى أنه أخوها، والذي عرف الشهود بما ذكر؟ وهل يختص التعزير بالحاكم؟ أو يعزرهم ولي الأمر من محتسب وغيره؟
فأجاب: الحمد لله. تعزر تعزيراً بليغاً؛ ولو عزرها ولي الأمر مرات كان ذلك حسناً. كما كان عمر بن الخطاب يكرر التعزير في الفعل إذا اشتمل على أنواع من المحرمات، فكان يعزر في اليوم الأول مائة، وفي الثاني مائة، وفي الثالث مائة، يفرق التعزير؛ لئلا يفضي إلى فساد بعد الأعضاء.
97