٣ - وفيها: صلى الجمعةحين ارتحل من قباء إلى المدينة، صلاها في طريقه ببني سالم، وهي أول جمعة صلاها وأول خطبه خطبها في الإسلام
الشرح:
مكث النبي ﷺ -كما تقدم- بقباء أربعة عشر يومًا بني خلالها مسجد قباء، ثم أراد النبي ﷺ دخول المدينة المنورة، فخرج من بين أظهرهم يوم الجمعة، فأدركته الصلاة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة (١).
٤ - وفيها: نزل ﷺ بدار أبي أيوب الأنصاري
الشرح:
كان النبي ﷺ قد أرسل إلى بني النجار لما عقد العزم علنى التحرك من قباء إلى المدينة فجاءوه متقلدي سيوفهم، حرسًا له ﷺ.
فلما أشرف حبيبنا ﷺ على المدينة ليلًا استقبله أهلها استقبالًا حافلًا، وفرحوا بمقدمه عليهم ما لم يفرحوا بشيء مثله قط.
يقول أنس بن مالك: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ لَعِبَتْ الْحَبَشَةُ لَقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ، لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ (٢) ويقول أَنَسُ بن مَالِكٍ ﵁: فأقام فيهم -أي: في بني عَمْرِو بن عَوْفٍ- أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَرْسَلَ إلى مَلَإِ بني النَّجَّارِ، قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ
(١) انظر: "سيرة ابن هشام" ٢/ ٦٢.
(٢) صحيح الإسناد: أخرجه أبو داود (٤٩٢٣)، كتاب: الآداب، باب: في النهي عن الغناء، قال الألباني: صحيح الإسناد.