138

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وَأبو بَكْرٍ رِدْفَهُ وَمَلَأُ بني النَّجَّارِ حَوْلَهُ (١)، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِي الله، جَاءَ نَبِيُّ الله (٢).
فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "أَنْزِلُ عَلَى بني النَّجَّارِ أَخْوَالِ عبد الْمُطَّلِبِ أُكرِمُهُمْ بِذَلِكَ" فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ الله، يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ الله (٣)، فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ: "أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ "، فَقَالَ أبو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِي الله هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، فقَالَ ﷺ: "فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا"، قَالَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ الله (٤).
النبيُّ ﷺ في دار أبو أيوب الأنصاري:
فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ في دار الصحابي الجليل خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري
فأقام النبي ﷺ فِي السُّفْلِ، وَأبو أَيُّوبَ فِي الْعِلْوِ، فَانْتَبَهَ أبو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ الله ﷺ، فَتَنَحَّوْا فَبَاتُوا فِي جَانِبٍ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "السُّفْلُ أَرْفَقُ"، فَقَالَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْعُلُوِّ، وَأبو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ، فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيّ ﷺ طَعَامًا فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابع النَّبِيّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ لَمْ يَأْكُلْ، فَفَزعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ:

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٩٣٢)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، مسلم (٥٢٤)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ابتناء مسجد النبي ﷺ.
(٢) متفق عليه: واللفظ للبخاري (٣٩١١)، وهو في مسلم (٥٢٤).
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٩١٧)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، مسلم (٢٠٠٩)، كتاب: الزهد والرقائق، باب: في حديث الهجرة ويقال له حديث الرحل عن البراء ﵁، واللفظ لمسلم.
(٤) انظر التخريج قبل السابق.

1 / 142