139

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: "لَا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ" قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ أَوْ مَا كَرِهْتَ.
قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى (١).
٥ - وفيها: بني المسجد النبويَّ والحجرات
الشرح:
حينما دخل النبي ﷺ المدينة وكان راكبًا رَاحِلَتَهُ سَارَ بها حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِزبَدًا لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في حَجْرِ أَسْعَدَ بن زُرَارَةَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: "هَذَا إِنْ شَاءَ الله الْمَنْزِلُ"، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ الْغُلَامَينِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا: لَا بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله فَأَبَى رَسُولُ الله أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا ثُمَّ بناهُ مَسْجِدًا وَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ اللَّبِنَ في بنيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ:
هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَر
وَيَقُولُ:
اللهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ ... فَارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة (٢)

(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٠٥٣)، كتاب: الأشربة، باب: إباحة أكل الثوم، وأنه ينبغي لمن أراد خطاب الكبار تركه. وكذا ما في معناه، وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٥.
قوله: وكان النبي ﷺ يُؤتى، أي يأتيه جبريل ﵇، فكره النبي ﷺ أكل الثوم حتى لا يؤذيه برائحته.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٠٦)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.

1 / 143