100

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

للبكر والباكرة الزانيين جلد مائة، وللثيب والثيبة الزانيين الرجم (^١).
واعترض عليه: بأن النسخ ثبت بالقرآن؛ حيث إن جلد الزاني ثابت بنص القرآن في قوله
تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (^٢).
وكذلك الرجم كان قد أنزل فيه قرآن يتلى، ثم نُسخ لفظه، وبقي حكمه وهو قوله: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» (^٣).
فلا يكون نسخ الآية بالسنة، بل بالقرآن (^٤).
ج- أن قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥).
نُسخ بحديث ابن عباس-﵂ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير» (^٦).

(^١) انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٥٢٢؛ أصول فخر الإسلام البزدوي مع شرحه كشف الأسرار ٣/ ٣٤٢؛ أصول السرخسي ٢/ ٧١؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٦١.
(^٢) سورة النور، الآية (٢).
(^٣) سبق تخريجه في ص ٦٦.
(^٤) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧١؛ مجموع الفتاوى ٢٠/ ٣٩٨؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٦١.
(^٥) سورة الأنعام، الآية (١٤٥).
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ١٤، كتاب الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، ح (١٩٣٤) (١٦).

1 / 108