ومما يؤكد أن نسخ التوجه من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام، وقع بالكتاب:
١ - عن البراء بن عازب (^١) ﵄-قال: (كان رسول الله ﷺ صلّى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يُوجّه إلى الكعبة، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجّه نحو الكعبة) (^٢).
٢ - عن ابن عمر ﵁ قال: (بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: «إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة» فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة) (^٣).
فقوله في الحديث الأول: (فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ
(^١) هو: البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأوسي الأنصاري، صحابي ابن صحابي، أول مشاهده الخندق، وقيل أحد، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابن أبي ليلى، وأبو بردة، وغيرهما، وتوفي سنة اثنتين وسبعين. انظر: الكاشف ١/ ٩٨؛ التهذيب ١/ ٣٨٨؛ التقريب ١/ ١٢٣.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٦، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ح (٣٩٩)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٣٣٣، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح (٥٢٥) (١١).
(^٣) سبق تخريجه في ص ٧٥.