وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجّه نحو الكعبة)، وقوله في الحديث الثاني: (إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة). يدل على التوجه إلى الكعبة كان بأمر الله الذي أنزله في القرآن، وهو قوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^١).
ب- أن المباشرة في الليل كانت محرمة على الصائم بالسنة، ثم نُسخ ذلك بالقرآن (^٢)، وهو قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٣).
ج- أن صوم يوم عاشوراء كان واجبًا بالسنة، ثم نُسخ ذلك بفرض صوم رمضان (^٤)، في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٥).
واستُدل للقول الثاني: بأن الله ﷾ جعل السنة بيانًا للكتاب، فقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
(^١) سورة البقرة، الآية (١٤٤).
(^٢) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧٢.
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٨٧).
(^٤) انظر: مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧٢.
(^٥) سورة البقرة، الآية (١٨٥).