110

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (^١). فلو نُسخت السنة بالقرآن لخرجت السنة من كونها بيانًا، ولاختلط البيان بالنسخ، لكن إذا انضم إلى السنة الأولى وإلى القرآن الذي أتى برفعه سنة أخرى تبين أن السنة الأولى منسوخة فقد زال ما يُخوف من اختلاط البيان بالنسخ (^٢).
ولا شك أن القول الأول هو الأرجح والأقوى؛ لوقوع نسخ السنة بالقرآن في مسائل كثيرة، وعدم وجود دليل واضح يمنع من نسخ الكتاب للسنة (^٣).
وكون السنة بيانًا للقرآن لا يمنع أن تنسخ به؛ لأن بيانها بعد النسخ باق في الجملة، وذلك بالنسبة لما لم ينسخ منها (^٤) والله أعلم.

(^١) سورة النحل، الآية (٤٤).
(^٢) انظر: الرسالة ص ١٠٩ - ١١٣؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ البحر المحيط ٥/ ٢٧٩.
(^٣) انظر: الإحكام ٣/ ١٣٦؛ البحر المحيط ٥/ ٢٧٩؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٦٢.
(^٤) انظر: مناهل العرفان ٢/ ٢٤٦.

1 / 118