111

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الفرع الثالث: أنواع النسخ باعتبار الحكم الشرعي التكليفي
قسم أهل العلم (^١) الحكم (^٢) الشرعي (^٣) الثابت لأفعال المكلفين (^٤) إلى أقسام خمسة، وهي:
أولًا: الفرض (^٥) والواجب (^٦).

(^١) انظر: المستصفى للغزالي ص ٥٢؛ روضة الناظر ١/ ٦٤.
(^٢) الحكم لغة: المنع، يقال: حكمت عليه بكذا: إذا منعته من خلافه. ومنه قيل للقضاء حكم؛ لأنه يمنع من غير المقضي. انظر: مختار الصحاح ص ١٣٠؛ المصباح المنير ص ١٢٧.
والحكم اصطلاحًا: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه. مذكرة أصول الفقه ص ٣.
(^٣) الحكم الشرعي هو: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث أنه مكلف. مذكرة أصول الفقه ص ٤. وانظر: التعريفات للجرجاني ص ٩٢؛ إرشاد الفحول للشوكاني ١/ ٢٥.
(^٤) المكلفين جمع مكلف، وهو: المسلم العاقل البالغ. التعريفات الفقهية ص ٢١٥.
والتكليف لغة: الأمر بما فيه مشقة. انظر: المصباح المنير ص ٤٣٨؛ القاموس المحيط ص ٧٦٥.
واصطلاحًا: إلزام الكلفة على المخاطب. التعريفات للجرجاني ص ٦٥؛ التعريفات الفقهية ص ٦١.
وقيل: التكليف اصطلاحًا هو: طلب ما فيه مشقة. مذكرة أصول الفقه ص ٥.
(^٥) الفرض لغة: القطع، والحز، والتقدير، وما أوجبه الله تعالى على عباده. انظر: لسان العرب ١٠/ ٢٣٠ - ٢٣١؛ المصباح المنير ص ٣٨١؛ القاموس المحيط ص ٥٨٤.
أما الفرض اصطلاحًا: ففرق الحنفية بينه وبين الواجب-وهو رواية عن الإمام أحمد- فعرفوا الفرض بأنه: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، ويكفر جاحده، ويعذب تاركه. التعريفات للجرجاني ص ١٦٥. وانظر: التعريفات الفقهية ص ١٦٣. روضة الناظر ١/ ٦٥.
وعند الجمهور لا فرق عندهم بينه وبين الواجب فهو عندهم: ما توعد بالعقاب على تركه. روضة الناظر ١/ ٦٤.
أو هو: ما أُمر به أمرًا جازمًا. مذكرة أصول الفقه ص ٦.
(^٦) الواجب من وجب، وهو لغة: السقوط، والثبوت، واللزوم. انظر: مختار الصحاح ص ٦٢٥؛ المصباح المنير ص ٥٣١؛ القاموس المحيط ص ١٣٠.
أما الواجب اصطلاحًا، فقد سبق تعريفه عند الجمهور. أما عند الحنفية-وهو رواية عن الإمام أحمد- فهو: ما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة، لكونه ظني الدلالة أو ظني الثبوت. التعريفات الفقهية ص ٢٣٥. وانظر: التعريفات للجرجاني ص ٢٤٩؛ مذكرة أصول الفقه ص ٦.

1 / 119